الشيخ الطبرسي

560

تفسير جوامع الجامع

الذكر خاصة ، واجعلوه لوجهه سالما أي : خالصا لا يشوبه إشراك ، والمخبتون : المتواضعون ، من الخبت وهو المطمئن من الأرض . * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ( 36 ) لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين ( 37 ) إن الله يدا فع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ( 38 ) أذن للذين يقتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديرهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوا ت ومسجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز ( 40 ) ) * * ( البدن ) * جمع بدنة ، سمي بذلك لعظم بدنها ، وهي الإبل خاصة ، وجعل البقر في حكم الإبل لقوله ( عليه السلام ) : " البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " ( 1 ) ، وهي منصوب بإضمار الفعل الذي ظهر تفسيره * ( من شعائر الله ) * من أعلام الشريعة التي شرعها الله ، وإضافتها إلى اسمه تعظيم لها * ( لكم فيها خير ) * أي : نفع في الدنيا والآخرة ، وذكر * ( اسم الله عليها ) * أن يقول : بسم الله والله أكبر ، اللهم منك ولك * ( صواف ) * أي : قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ، قد ربطت اليدان من كل واحدة منها ما بين الرسغ إلى الركبة ، وعن الباقر ( عليه السلام ) : أنه قرأ " صوافن " ( 2 ) ، وروي ذلك عن ابن

--> ( 1 ) رواه في الكشاف : ج 3 ص 158 مرفوعا . ( 2 ) راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 97 - 98 ، وتفسير القرطبي : ج 12 ص 62 .